حسب ما أوردت في التدوينة السابقة فقد أصدر المكتب الصحفي في رئاسة مجلس الوزراء بياناً يلغي مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي قامت بإعداده لجنة سرية لا أحد يعرف أسماء أياً منهم وقد بدأ العمل على إعداد هذه المسودة قبل عامين من الآن.
مبروك لمواطنيتنا
3 يوليو 2009يحمل العنوان بعض المبالغة فلم ينتصر بعد المواطن بوصفه كذلك في معركته ضد كل من يحاول تحويل هذا الوطن إلى مجرد جماعات بشرية مغلقة ومتناحرة، نعم تحقق نصر في جولة واحدة فقط من هذه المعركة من خلال إعلان إلغاء مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي خلصت إليه مجموعة من طيور الظلام. فقد صدر أمس بيان عن المكتب الصحفي في رئاسة مجلس الوزراء يلقي بهذا المشروع في وجه من أعدوه ويقول:
الجميع إلا المرأة أوصياء على كرامتها
22 يونيو 2009يحتج أولئك الذين يجبرون المرأة على إخفاء جسدها وذاتها في أكثر من منطقة في العالم مثل المملكة العربية السعودية بأن المرأة جوهرة يجب صيانتها والحفاظ على كرامتها. إنهم يقتلونها ويقتلون الإنسان فيها من خلال خنق حريتها.
والآن يخرج علينا ساركوزي يطالب بمنع المرأة من لبس البرقع في فرنسا وذلك حفاظاً على كرامتها، بما أن البرقع رمزاً للاستعباد. إنه يقتل الإنسان فيها من خلال خنق حريتها أيضاً.
لا فرق لدي بين هذا وذاك، لكن أين المرأة في كل هذه المعمعة؟ أليست هي المسئولة أولاً وأخيراً عن كيفية الحفاظ على كرامتها؟
طيور الظلام تشرع في سوريا
17 يونيو 2009المادة 25 فقرة 3: المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات
المادة 35 فقرة 1: حرية الاعتقاد مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان
هذا ما جاء في الدستور السوري، أما ما جاء في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد فهو يتعارض مع ما جاء في الدستور الذي هو أعلى من أي نص قانوني، فقد حمل المشروع عبارات كثيرة من مثل: منكوحة، موطوءة، ذمي، كتابي، مرتد، ديناً غير سماوي… إلى آخر القائمة من الألفاظ التي كان من المفترض أنها اندثرت. وأقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مشروع التفتيت الطائفي والتمييز ضد المرأة والعنف ضد الأطفال بحسب وصف موقع نساء سوريا له.
نشرت بواسطة حسين غرير

